es
ar
en
zh-hans

آخر مؤشرات أداء الإقتصاد الصيني

آخر مؤشرات أداء الإقتصاد الصيني

تعتبر الإحصائيات الإقتصادية الرسمية مهمة لأي بلد. بالنسبة للصين فلهذه الإحصائيات أهمية بالغة لإبراز أداء الإقتصاد العالمي نظراً لتصنيف العملاق الأسيوي كثاني إقتصاد في العالم بناتج قومي يعادل 8,227 ألف مليون دولار سنة 2012 حسب تقرير البنك الدولي.

بيانات نمو الناتج القومي خلال الربع الثاني لسنة 2013 (إلى غاية يونيو)

كان إعلان نمو إقتصاد الصين بنسبة 7,5 في المائة سنوية خلال الربع الثاني لسنة 2013 مفاجأة إيجابية. فقد توقع العديد من المحللين تراجع النمو بسبب سلسلة من المؤشرات الضعيفة، إلا أنه التراجع الأقل حدة منذ سنة 1990 بغض النظر عن بعض النتائج السلبية خلال أوج الأزمة الإقتصادية والمالية العالمية.

تعتبر سنة 2013 سنة عسيرة بالنسبة للصين والسبب واضح ذلك أن بكين تحاول الإبتعاد عن نموذجها  الإقتصادي السابق الذي ينبني على الإستثمار والتحول إلى نموذد قائم على الإستهلاك الداخلي. إلا أنه خلال الربع الثاني من هذه السنة مازال الإستثمار المحرك الرئيسي للإقتصاد الصيني، إذ أن نسبة مساهمته في النمو تضاعف نسبة مساهمة الإستهلاك.  إذا قررت الحكومات المحلية والشركات الحكومية الكف عن الإستثمار في المباني والطرق فإن النمو يمكن أن يتوقف تماما. غير أن الإصلاحات الإقتصادية الضرورية لتحويل النموذج الإقتصادي الصيني وتوجيهه إلى الإستهلاك يتطلب ناتج قومي قريب من الحالي أي ما بين 6,5 و 7,5  في المائة. قادات الحكومة الصينية متفقين على هذه النقطة.

حسب بيان المكتب الوطني للإحصائيات  فإنه خلال الربع الثاني لسنة 2013 إستقر نمو الناتج القومي الصيني في نسبة 7,7في المائة مقابل 7,9 خلال السنة الماضية .

ظل معدل النمو تحت أغلب توقعات السوق لكنه تمركز فوق نسبة 7,5  في المائة التي حددتها الحكومة لهذه السنة.

الإنتاج الصناعي

الإنتاج الصناعي ذو القيمة المضافة هو الذي يقيس القيمة النهائية للإنتاج الصناعي، أو بمعنى آخر، الإنتاج الصناعي الإجمالي ناقص العوامل المتدخلة في الإنتاج مثل المواد الأولية ومصاريف العمال.

نمى الإنتاج الصناعي الصيني ذو القيمة المضافة بنسبة 9,3  في المائة خلال النصف الأول من السنة الحالية حسب ما أعلنه المكتب الوطني للإحصائيات.

إنخفض النمو بنسبة 0,2  في المائة مقارنة بالربع الأول من السنة وتراجع أكثر مقارنة مع 10 في المائة المسجلة سنة 2012 حسب نفس المصدر. في شهر يونيو إرتفع الإنتاج الصناعي ذو القيمة المضافة بنسبة  8,9  في المائة مقابل 9,2 المسجلة في شهر ماي. الإنتاج الإجمالي في مجال الصناعة إرتفع بنسبة 0,68 في المائة في شهر يونيو مقارنة بشهر ماي حسب نفس المصدر.

آخر مؤشرات أداء الإقتصاد الصيني

من بين القطاعات  الـ 41 التي  قام المكتب الوطني للإحصاءات بإحصائها، شهدت 40 منها نمواً في الإنتاج خلال شهر يونيو فيما إنخفض إنتاج معدات النقل بنسبة 0,8 في المائة.

في شهر يونيو نما قطاع صناعة السيارات بنسبة 10,6 في المائة مقابل 13,3  في المائة خلال شهر ماي. وإرتفع إنتاج الآلات العامة بنسبة 9,9  وصناعة النسيج بنسبة 8,0 في المائة. بالإضافة فقد نمى إنتاج الكهرباء بنسبة 6,0 في المائة وبمعدل 425300 مليون كيلواط في الساعة.

إرتفع إنتاج الفولاذ بنسبة 7,2 في المائة بمعدل 90,84  مليون طن خلال شهر يونيو، وإنتاج الإسمنت بنسبة 8,8 في المائة بمعدل 227,54 مليون طن. في الإجمال فقد تم تكرير ما يقارب 39,60 مليون طن من البترول الخام خلال نفس الفترة مما يمثل إرتفاع بنسبة 10,8 في المائة.

كل هذه الأرقام هي جوهرية لمعرفة سياق المؤشرات الماكرو إقتصادية ذلك أن إرتفاع إنتاج الطاقة والفولاذ وتكرير البترول هو مهم لقياس جودة أي نمو في الإنتاج الصناعي.

 china pib

مؤشر الأسعار والتضخم

قال المكتب الوطني للإحصائيات أن التضخم السنوي تسارع بوثيرة 2,7  في المائة في شهر يونيو مقارنة بـ 2,1  في المائة خلال شهر ماي. المؤشر الرئيسي للتضخم ما زال لم يتجاوز الخط الأحمر الذي حددته الحكومة في 3,5  في المائة وتحت أيضا معدل الفائدة الرئيسي على العوائد المحدد في 3 في المائة.

مبيان مؤشر أسعار المستهلك في الصين خلال سنة 2012

 

قفزت أسعار المواد الإستهلاكية بنسبة 4,9 خلال شهر يونيو مقارنة  بنسبة 3,2المسجلة خلال شهر ماي. إرتفت أسعار الخنزير بنسبة 1,1  في المائة بعد أن عرف إنخفاض بنسبة 4,9 خلال شهر ماي.

بالرغم من إستقرار نسبة التضخم خلال الأشهر القادمة في غياب لإنتعاش إقتصادي فإن البنك المركزي قلق من مخاطر التضخم على المدى الطويل التي يمكن من تعقد السياسة خاصة وأن أسعار العقارات ما زالت في إرتفاع.

 

وحسب تعبير المحلل الإقتصادي التابع لـ Daiwa  في هونغ كونغ، السيد كيفين لاي : “هذه البيانات تقلل من إحتمال حدوث خفض في  سعر الفائدة هذه السنة وذلك ليس بحدث سياسي جيد”

 

ملخص الأمر أن التضخم السنوي في الصين إزداد في شهر يونيو أكثر مما كان متوقع لكن الإنكماش ظل على أبوب المصانع لستة عشر شهراً متتالية مما يدل على المعضلة السياسية التي يواجهها البنك الشعبي الصيني القلق من مخاطر الأسعار على المدى الطويل حتى ولو تباطأ النمو الإقتصادي. يعتقد المحللون أن البنك المركزي سوف يحافظ على سياسته المحايدة على المدى القصير من أجل إبقاء ثاني إقتصاد في العالم في مستوى مستقر وإبعاد أي تضخم أو فقاعة عقارية.

Leave a Reply