es
ar
en
zh-hans

ثقافة وعادات لإنشاء أعمال في الصين

ثقافة وعادات لإنشاء أعمال في الصين

العادات والتقاليد التي تحدد نجاح الأعمال في الصين

في الصين، وكما هو الحال في جميع الثقافات، هناك عادات وبروتوكولات خاصة بمجال الأعمال. إحترام تسلسلات المناصب، المعرفة المتبادلة، والوقت اللازم لهذه المعرفة، ما هي إلا بعض القواعد التي يجب تتبعها لإنجاح المفاوضات في الصين.

العادات والثقافة، في معناها العملي، يمكنها إنجاح أو إفشال أعمال ومشاريع شركتكم في الصين أو مع الصينيين. لكل شعب تقاليده وعاداته وإحترامها يمكن إنجاح الدخول إلى أسواقه. للصين ثقافة ألفية وتقاليد أنشئت عبر أجيال. فإذا طرقنا أبوابهم وأجابونا، يجب علينا أن نستغل هذه الفرصة بشكل صحيح. لهذا الغرض نقدم لكم في ما يلي  بعض النصائح الأساسية.

إذا ما اتفقنا على إجراء لقاء مع رجال الأعمال الصينيين وأردنا تقديم هدية لهم، فلا يمكننا مثلا جلب علبة نبيذ  وإهداء زجاجة لكل واحد منهم بالتساوي، ولكن يجب احترام  تسلسلات المناصب. فهدية الرئيس يجب أن تكون مختلفة عن تلك التي تعطى للموظف لأن تسلسلات المناصب في الصين يجب أن تحترم. بالإضافة إلى ذلك، يجب أخذ الحذر  أثناء اختيار الهدية التي سيتم تقديمها وما تمثله في الثقافة الشرقية. على سبيل المثال،لا يجب إهداء  ساعة يدوية أو أي شئ يحتوي أويشير إلى الرقم أربعة لأنهما يمثلان الموت.

الشهامة و الرجولة في الصين ليست هي نفسها عند البلدان الغربية. فعلى عكس ما هو عليه الحال في ثقافة الغرب، في الصين المرأة الصينية لا تستفيد من ذاك الكم من العادات الإحترامية.  فمثلا إذا وقفت سيدة أمام المصعد وانتظرت أن يعطى لها  حق الاسبقية  للدخول لأنها إمرأة  فستظل تنتظر و لن تصعد، لأنها لن تجد من يعطي لها هذا الحق و لا أحد سيقف ليسمح لها بالمرور.من جهة أخرى عند الوصول إلى لقاء أو  إجتماع فلا ينبغي تحية النساء أولا  إلا إذا كانت هي الرئيسة، ففي الصين يحترم دائما صاحب أعلى مرتبة أكثر من الجنس. كما لا يجب تحية النساء بقبلة يكفي المصافحة باليد  فقط بإحترام  كبيركما يتم تحية أي رجل.

إذا كنتم في غداء أو عشاء عمل واستمعتم الى كلمة “غان باي”  فمعناها أنه عليكم إحتساء الشراب دفعة واحدة، ففي حالة ترك شيء في الكأس فهو تصرف غير محبوب لدى الصينيين. إذا كنتم ستتناولون الطعام مع رجال أعمال صينيين٬ فليكن في علمكم أنه سيتم تبادل العديد من الأنخاب خلال العشاء، وعليكم إحتساءها بالطريقة التي سبق وأن وصفناها. هذه الطقوس هي جزء من مرحلة التعارف، لذلك فهو أمر عادي وطبيعي بالنسبة لهم. مع هذا الكم من الشراب يمكن التقدم في الأعمال، دون إكتساب ثقة زائدة. يجب تفادي  الحديث عن  القضايا الاجتماعية و المواضيع السياسة أو التاريخية الشائكة بالنسبة للصينيين.  مثل  الحديث عن احتلال التبت ، استقلال تايوان أو القمع في ساحة تيانانمن عام 1989 فهذه من المواضيع الممنوعة.

 ثقافة وعادات لإنشاء أعمال في الصين

إذا قرر أجنبي السفر لوحده إلى الصين لإقامة أعمال، فلن يتكلف الصينيون عناء إستقباله بل يجب عليه الذهاب في مجموعة لإعطائه مصداقية أكثر وليستطيع الصينيون منحه بيانات حول الزبائن وعينات من المنتوجات.

الوقت عند الصينيين لا يمر بنفس السرعة التي يمر بها في الغرب، لدى يجب التحلي بالصبر والإنتظار أن يتم التعرف عليكم كأشخاص، فالمجتمع  الصيني قائم على تعاليم  كونفوشيوس ،لذلك يجب أن يسود الصدق و الثقة بين الطرفين فثقة الصيني لا تكتسب من يوم لآخر. بمجرد إكتساب هذه الثقة يمكنكم اقامة علاقات عمل طويلة الأمد. ومن العلاقات المثالية لدى الصينيين هي علاقة جوانكسي، التي تحفز الالتزامات المتبادلة.

الخاصية الصينية، وكما قلنا سابقا، لا تزال متجذرة في القيم التقليدية العريقة لتعاليم الكونفوشيوس التي تحث على الاحترام والالتزام الأخلاقي والشخصي، والاهتمام بالمظاهر وأهمية العلاقات الشخصية.  فهكذا يستند جوانكسي على أربعة مبادئ مختلفة هي الثقة (الاحترام والتعارف مع الآخرين)، والصدق (الولاء والتزام)، والاعتماد (الانسجام والمعاملة بالمثل والمنفعة المتبادلة) والقدرة على التكيف (الصبر وزراعة العلاقات).

للصين حضارة عريقة فلا ندعي تحويل آلاف السنين في غضون أسابيع أو أشهر

Leave a Reply