es
ar
en
zh-hans

سوق الصين: التركيبة والخصائص

سوق الصين: التركيبة والخصائص

طموح جميع الشركات: غزو سوق الصين

تمثل الصين سوق ضخم سواء للتجارة أو للإستثمار، فأرقام الميزان التجاري تتكلم بنفسها: 1817 ألف مليون دولار من الواردات، 2050 ألف مليون دولار من التصديرات، كما أنه ثاني أكبر إقتصاد في العالم بناتج وطني خام يعادل 9161,97 دولار. في هذا المقال سوف نذكر أهم خصائص المستهلك الصيني.

يعد الصين أكثر بلدان العالم إكتظاظا بالسكان بساكنة تناهز 1300 مليون نسمة، وهذا يعني أنه البلد المناسب لتصدير منتوجاتكم نظراً لعدد الزبناء المحتملين. منذ سنة 1979 إنخفضت نسبة الساكنة القروية في الصين من 71% إلى 64%، في حين إرتفعت نسبة الساكنة الحضرية في الصين من 29%  إلى 36% . ويتموقع أغلب سكان الصين في المنطقة الشرقية تحديدا على السواحل الشرقية. الولاية الأكثر إعماراً هي  Sichuan بساكنة تزيد عن 100 مليون نسمة ومساحة تضاهي مساحة إسبانيا بأكملها. الكثافة السكانية في شرق البلاد تساوي 300 نسمة للكيلومتر مربع. كل هذه البيانات تدل على  عملية هجرة بدأت بإطلاق إصلاحات على السوق الصينية. حاليا تبحث للحكومة سبل نقل الإستثمارات إلى داخل البلاد للحصول على تنمية أكثر إنسجام.

أغلب ساكنة الصين ما زالت تعيش في القرى وذلك لكون النشاط الفلاحي هو أهم مورد للعيش في الصين. غير أن الإقلاع الذي عرفه الإقتصاد الصيني ساعد على نمو العديد من المدن. الصين هي دولة مركزية متعددة العرقيات بـ 56 عرق مختلف من أهمها عرق  Han الذي يمثل 92% من مجموع ساكنة الصين فيما باقي العرقيات لا تمثل إلا 8%.

تشهد الصين نمواً  ديموغرافياً  سريعاً بحيث تشير إحصائيات سنة 1949 إلى 540 مليون نسمة، لكن ابتداءاً من عقد السبعينيات بدأت الحكومة تطبق سياسة تنظيم الأسرة والتي تتمثل في  “الإنجاب الصحي والتربية الجيدة” فحصل إنخفاض في معدل الولادة من 26,08 في الألف إلى 10,06 في الألف. وتعرف هذه السياسة بسياسة الولد الوحيد. حسب   النمو الطبيعي   من سنة 1970 إلى سنة 1997 وخلال 20 سنة من تطبيق سياسة تنظيم الأسرة فقد إنخفضت ساكنة الصين بمعدل 300 مليون نسمة.

سوق الصين: التركيبة والخصائص

العرق الثاني من حيث العدد في الصين هو  zhuang بحيث يتعدى 15 مليون نسمة. أما العرقيات التي تناهز الخمس مليون نسمة فهي manchúes، hui، yi، miao، uigur، tujia، التبتيون والمنغوليون.

هذه هي البيانات الأكثر أهمية والتي تبين الوجه الأفضل للصين عندما نتحدث عن السوق الصينية.

الصين هو ثاني أكبر إقتصاد في العالم بناتج محلي خام  يعادل 8.277,040 مليون دولار، وحسب معايير البنك العالمي في ما يخص تعادل القدرة الشرائية فإن الناتج المحلي الإجمالي للصين يساوي 12.405.670 مليون دولار حسب آخر البيانات.
الناتج الوطني للفرد في الصين يعادل 9.161,97 دولار في السنة.
الميزان التجاري للصين: 1817 ألف مليون دولار من الواردات و 2050 ألف مليون دولار من الصادرات.
أهم الشركاء التجاريين للصين هم الولايات المتحدة، كوريا الجنوبية واليابان، يليهم الإتحاد الأوروبي وأمريكا الجنوبية مما مما يدل  على الإمكانية الهائلة للنمو عن طريق التبادل التجاري مع العملاق الأسيوي.
تتكون البنية الإقتصادية للصين من: الفلاحة بنسبة بنسبة 10,10% من الناتج الوطني الخام. الصناعة بنسبة 45,3% من الناتج الوطني الخام. الخدمات بنسبة  44,6% من الناتج الوطني الخام.

(مصدر هذه البيانات: EW Economic Statistics Database)

على سبيل المقارنة، يمكن الجزم أن الصين يشبه الإتحاد الأوروبي  في تنوعه الجغرافي الديموغرافي الإجتماعي والإقتصادي، فالسوق الصينية يمكن تقسيمها حسب المناطق أو الولايات  وحسب دخل وموارد ساكنتها وأيضاً حسب التقسيم الإداري. بإنجاز هذا البحث يمكن إكتشاف العديد من خصائص المستهل الصيني.

أظهرت الدراسات المعمقة خصائص مهمة للمستهل الصيني:

صورة الشركة أو العلامة التجارية لها تأثير أكثر على إختيار المستهلك الذكر أكثر من المستهلكة الأنثى.
المستهلكة الصينية تنتبه أكثر إلى الجودة  والمال المصروف أكثر من صورة الشركة أو صورة المنتوج الذي تقتنيه.
المستهلك الصيني شغوف بإختبار علامات تجارية، منتوجات وخدمات جديدة.
Ø      المستهلكون الصينيون ليست لهم صورة واضحة ومحددة حول الشركات والمنتوجات الغربية. هذا يعني وجود فرص للشركات التي ترغب في التصدرير للصين أو الإستثمار فيه.
المستهلكون الصينيون ليسوا على إستعداد لدفع أسعار عالية على قيم مضافة مثل ختم المنتوج بشهادة  تدل على أن  منتوج ما قد زرع بطريقة طبيعية، أو بشهادة تدل على أن منتوج ما قد صنع بإصدار كمية دنيا من الكربون والغازات الدفيئة .

إن غزو المستهلك الصيني هو هدف جميع إستراتيجيات الشركات التي تتجه إلى الشرق الأقصى، وهذا ليس بالشيء الغريب خاصة بعد الأزمة التي تعاني منها بعض البلدان الغربية وبعد إطلاق الصين لسياسة حكومية من أجل تحفيز الإستهلاك الداخلي كبديل عن تصديراتها إلى  الأسواق الأوروبية والأمريكية.

Leave a Reply