es
ar
en
zh-hans

العلاقات التجارية الصينية الإسبانية

العلاقات التجارية الصينية الإسبانية

العلاقات التي تكتسي أهمية أكبر مع مرور الوقت

أمام الأزمة الإقتصادية التي تعصف بالإتحاد الأوروبي والصعوبات التي تواجهها باقي الأسواق الحيوية بالنسبة  للتجارة الخارجية الإسبانية، تشكل الصين فرصة وتحديا في نفس الوقت لإسبانيا. فإرتفاع الإستهلاك الداخلي للطبقة المتوسطة من المجتمع الصيني وتزايد الطلب على المنتوجات والخدمات هما عاملان يجب أخذهما بعين الإعتبار في  إستراتيجية أي شركة. 

تعد الصين السوق الخامس عشر بالنسبة لإسبانيا (الأولى في آسيا، تليها اليابان)، ورابع مزود خارجي (تقريبا في مستوى إيطاليا سنة 2009). كما أن الصين هو المسؤول الأول عن العجز التجاري الإسباني، ففي  سنة 2009 إرتفعت الصادرات بـقيمة 1989 مليون يورو مقابلة واردات بقيمة 14454 مليون يورو. وقد وصل عجز الميزان التجاري خلال سنة 2012 إلى 13865 مليون يورو بسبب واردات بقيمة 17631 مليون يورو وصادرات بقيمة 3765 مليون يورو. بمقارنة الفترتين نستنتج أن إيقاع النشاط التجاري قد إرتفع فيما العجز التجاري ما زال قائما.

العلاقات التجارية الصينية الإسبانية

خلال العقد الأول للألفية الأخيرة تطورت العلاقات الثنائية بين إسبانيا والصين فأعطت صورة عن وجود تنمية تتسم بالركود والقلة الصادرات الإسبانية متزامنة مع بزوغ الأزمة الإقتصادية سنتي 2008 و 2009.  تتكون أغلب صادرات إسبانيا إلى الصين من أدوات للصناعة الصينية.  خلال سنة 2009 عرفت الواردات من الصين إنخفاض بنسبة  29,4% وعادت لترتفع بشكل تدريجي خلال سنة 2010 لتصل إلى مستوى عالي سنة 2012. من جهة أخرى، يجب الإشارة إلى أن  75% من الصادرات الإسبانية إلى الصين تتحكرها خمس ولايات إسبانية (كتالونيا، مدريد، مقاطعة الباسك، الأندلس، وفالنسيا) وتتجه أغب الصادرات أساسا إلى مدن بكين، طياجين، قوانتزو، وشانغ هاي. وهكذا فرغم القيود، فإن بعض البيانات تدعو للتفاؤل مثل إرتفاع حضور الشركات الإسبانية بنسبة 70 في المئة في غضون ثلاث سنوات فقط، الشيء الذي يدل على قوة هذه العلاقات والحاجة إلى دعمها. يتمثل حضور الشركات الإسبانية أساسا في شركات الخدمات ومكاتب التمثيل، 40 في المئة منها فقط تنخرط مباشرة في الأنشطة الإنتاجية.

العلاقات التجارية الصينية الإسبانية

إمكانيات التعاون في القطاع المالي بين البلدين تنحصر في المؤسستين البنكييتين Banco Santander و BBVA اللتان فتحتا فروع لها في هذا البلد الأسيوي.

نختصر المشاكل التي تواجهها العلاقات التجارية بين إسبانيا والصين في: قلة الأهمية، إنعدام التوازن، قلة التنوع وصورة غير واضحة عن إسبانيا في أعين الصينيين. فإقتناء الصين للديون الإسبانية بشكل متزايد وبكمية مهمة و قيام الصين في أكتوبر 2010 بإقتناء 40% من فرع شركة Repsol في البرازيل من شركة Sinopec  بقيمة 5400 مليون يورو، قد ساهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. خلال زيارة نائب الوزير الأول السابق السيد Li Keqiang إلى إسبانيا تم الإتفاق على خلق مجموعتي عمل في مجال الطاقة والإستثمار. من جهة أخرى  فإن خلق مركز للمنتوجات الإسبانية مثل الملابس، النبيذ، الأحذية، والأكسيسوارات،  في العاصمة بكين يمكن أن يساهم في ترويجها وتقوية حضورها في هذا البلد.

أما في ما يتعلق بالسياحة، فقد أفصح السيد Li Keqiang خلال زيارته لإسبانيا عن خطة من أجل الرفع من عدد السياح الصينيون إلى إسبانيا من 90 الف سائح سنة 2009 إلى 300 الف سائح سنة 2012 و مليون سائح سنة 2020، عن طريق تحسين الربط الجوي بين البلدين وتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات. نذكر أن الصين عوضت إسبانيا كثالث وجهة سياحية في العالم بـ 56 مليون سائح خلال سنة 2010 حسب إحصائيات المنظمة العالمية للسياحة. نفس المصادر تؤكد أن إسبانيا تستقبل 100 سائل لكل 100 نسمة  في حين تستقبل الصين 4 سياح لكل 100 نسمة.

إفتتاح مقر للبنك الصيني الصناعي والتجاري، الذي يصنف كأكبر بنك في العالم، في إسبانيا، وإقتناء الصين للديون الإسبانية بحيث يعد الصين ثاني دائن لإسبانيا، هما عاملان يمكنهما أن يساهما في جلب الإستثمارات الصينية ومنح المقاولات الصغرى الإسبانية تسهيلات أكثر ومخاوف أقل من الإستثمار في الصين. لذا فيجب دعم هذه المبادرات نظراً لنية الصين في إستبدال نموذجها الإقتصادي بآخر يعتمد على الإستهلاك الداخلي.

Leave a Reply